شيخ محمد قوام الوشنوي
400
حياة النبي ( ص ) وسيرته
ابن عبد اللّه الكلبي فأتاه فضربه بالسيف حتّى قتله . ثم قال : ومنهم عبد اللّه بن الزبعري السهمي ، وكان يهجو رسول اللّه بمكة ويعظم القول فيه ، فهرب يوم الفتح هو وهبيرة بن أبي وهب المخزومي زوج أم هانىء بنت أبي طالب إلى نجران ، فأمّا هبيرة فأقام بها مشركا حتّى هلك ، وأمّا ابن الزبعري فرجع إلى رسول اللّه ( ص ) واعتذر فقبل عذره ، فقال حين أسلم : يا رسول المليك انّ لساني * راتق ما فتقت إذا أنا بور إلى أن قال : آمن اللحم والعظام بربّي * ثم نفسي الشهيد أنت النذير ثم قال : ومنهم وحشي بن حرب قاتل حمزة ، فهرب يوم الفتح إلى الطائف ، ثم قدم في وفد أهله على رسول اللّه ( ص ) وهو يقول : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأشهد انّ محمدا رسول اللّه . فقال النبي ( ص ) أوحشيّ ؟ قال : نعم . قال : أخبرني كيف قتلت عمّي . فأخبره ، فبكى وقال : غيّب وجهك عنّي . . . الخ . ثم قال : وهرب حويطب بن عبد العزّى ، فرآه أبو ذر في حائط ، فأخبر النبي ( ص ) بمكانه ، فقال : أوليس قد أمّنّا الناس إلّا من قد أمرنا بقتله ، فأخبره بذلك فجاء إلى النبيّ ( ص ) فأسلم . إلى أن قال : وأمّا النساء فمنهنّ هند بنت عتبة ، وكان رسول اللّه ( ص ) أمر بقتلها لما فعلت بحمزة ، ولما كانت تؤذي رسول اللّه ( ص ) بمكة . . . الخ . ثم قال : ومنهنّ سارة ، وهي مولاة عمرو بن عبد المطلب ، وهي التي حملت كتاب حاطب ابن أبي بلتعة في قول بعضهم . إلى أن قال : فأمر بقتلها ، فقتلها علي بن أبي طالب . ومنهنّ قينتا عبد اللّه بن خطل ، وكانتا تغنّيان بهجاء رسول اللّه ( ص ) ، فأمر بقتلهما فقتلت إحداهما واسمها قريبة وفرّت الأخرى وتنكّرت وجاءت إلى رسول اللّه ( ص ) فأسلمت وبقيت إلى خلافة عمر بن الخطاب فأوطأها رجل فرسه خطأ فماتت . وقيل : بقيت إلى خلافة عثمان بن عفان فكسر رجل ضلعا من أضلاعها خطأ فماتت فأغرمه عثمان . إلى أن قال : ثم جلس رسول اللّه ( ص ) للبيعة على الصفا وعمر بن الخطاب تحته ( يعني